أعلنت الجزائر، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس تدهور العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.
ونقلت وكالة رويترز عن التلفزيون الجزائري أن وزارة الخارجية الجزائرية أعلنت إنهاء العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي، مبررة القرار بما وصفته بـ«أعمال استفزازية أو عدائية» متكررة من جانب الإمارات، رغم التحذيرات التي وجهتها الجزائر في مناسبات سابقة. وأكدت الوزارة أن جميع المحاولات الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية قد استُنفدت.
وبموجب القرار الجزائري، أُبلغ السفير الإماراتي بضرورة مغادرة الأراضي الجزائرية خلال 48 ساعة، في مؤشر على دخول الخلاف بين البلدين مرحلة جديدة من التصعيد الدبلوماسي.
وتأتي هذه الخطوة بعد مسار طويل من التوتر بين الجزائر وأبوظبي، شمل ملفات إقليمية وجيوسياسية متعددة، من بينها الموقف من النزاع حول الصحراء، والتنافس على النفوذ في منطقة الساحل، إضافة إلى تباين مواقف البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية. كما كانت الجزائر قد باشرت في فبراير الماضي إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات سنة 2013، في خطوة عكست بدورها تراجع مستوى العلاقات الثنائية.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد وجّه خلال الأشهر الماضية انتقادات متكررة إلى الإمارات، في وقت شهدت فيه العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً. وفي المقابل، واصلت أبوظبي إصدار مواقف تضامن مع الجزائر، كان آخرها في غشت الماضي، حين أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن تعازيها وتضامنها مع الجزائر إثر ضحايا حرائق الغابات.
ويأتي قطع العلاقات ليضع حداً، في الوقت الراهن، للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتباين مواقف الجزائر والإمارات بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية في المنطقة.

تعليقات الزوار ( 0 )