تواصل أطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئتها لمواكبة مغاربة العالم خلال مرحلة العودة إلى بلدان الإقامة، من خلال باحة الاستراحة «المتوسطي» الواقعة بالقرب من مدخل الطريق السيار جنوب طنجة، والتي تشكل محطة مهمة قبل التوجه إلى ميناء طنجة المتوسط.
ويتوقف المسافرون القادمين على متن سياراتهم أو الحافلات بالباحة لأخذ قسط من الراحة، واستكمال إجراءات السفر لدى شبابيك شركات الملاحة البحرية، خاصة تحديد وتأكيد تاريخ وساعة الرحلة، في إطار نظام «التذكرة المغلقة» المعتمد من طرف السلطة المينائية طنجة المتوسط لتنظيم تدفقات المسافرين خلال مرحلة المغادرة من عملية «مرحبا 2026».
وتتيح هذه الإجراءات لشركات الملاحة والسلطة المينائية معالجة التذاكر وتسجيل المسافرين وتأكيد مواعيد الرحلات البحرية بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، بما يساعد على توزيع التدفقات وتنظيم ولوج المسافرين والسيارات إلى الميناء، قبل استكمال إجراءات المراقبة الجمركية والحدودية.
وقالت سناء درديخ، مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، إن عملية «مرحبا» دخلت مرحلة العودة التي تعرف مغادرة أعداد كبيرة من مغاربة العالم نحو بلدان إقامتهم، مؤكدة أن المؤسسة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، وضعت ترتيبات خاصة لمواكبة هذه الفترة التي تشهد إقبالا مكثفا.
وأوضحت أن اهتماما خاصا يوجه إلى الرحلات بين ميناء طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، خاصة بالنسبة لركاب الحافلات، مشيرة إلى أن باحة «المتوسطي» تتيح التكفل المبكر بالمسافرين، من خلال حضور أطقم شركات الملاحة وأطقم ميناء طنجة المتوسط لإتمام إجراءات التذاكر والتسجيل وتأكيد مواعيد المغادرة.
ودعت المسافرين، خصوصا المتوجهين عبر خط طنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء، إلى التخطيط المسبق لمغادرتهم والتواصل مع شركات الملاحة قبل التوجه إلى الميناء، سواء عبر شبابيكها الرسمية أو مواقعها الإلكترونية أو بالباحة.
من جهته، أكد عمر موسى عبد الله، المكلف بالمشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن فرق المؤسسة، بمعية مختلف المتدخلين، تظل مجندة لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومواكبتهم وتقديم المساعدات اللازمة لهم.
وأشار إلى أنه تم تفعيل منظومة معالجة المسافرين المغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط منذ 19 غشت الجاري، على أن تستمر إلى غاية 6 شتنبر المقبل، مبرزا أنها مكنت، إلى حدود اليوم، من التكفل بما يقارب 16 ألف مسافر.
وتوفر باحة «المتوسطي» أيضا خدمات اجتماعية وطبية، تشمل وحدة للمساعدة الاجتماعية ووحدة طبية تضم قاعات للفحص والعلاج وصيدلية، إلى جانب مرافق للراحة والمطعمة والصلاة.
وبموازاة ذلك، عززت مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئتها استعدادا لارتفاع وتيرة العبور خلال الأسبوع الأخير من غشت، من خلال تعزيز فرقها في أهم نقاط العبور وتحسيس المسافرين بضرورة تفادي فترات الذروة والتأكد مسبقا من تذاكر الرحلات البحرية.
وعبأت المؤسسة لإنجاح عملية «مرحبا 2026» ما مجموعه 1134 مساعدة اجتماعية، إلى جانب 105 أطباء و111 ممرضا، فيما قدمت منذ انطلاق العملية في 10 يونيو الماضي 48 ألفا و522 مساعدة ومواكبة، شملت خدمات طبية واجتماعية وقانونية وإدارية.
وإلى غاية 21 غشت الجاري، سجلت عملية «مرحبا» استقبال 3 ملايين و507 آلاف و38 مغربيا مقيما بالخارج، بزيادة بلغت 1,1 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، حيث عبر 51,31 في المائة منهم عبر المنافذ البحرية، مقابل 48,69 في المائة عبر المعابر الجوية.

تعليقات الزوار ( 0 )