أعلن مجموعة من أساتذة الجامعات المغربية عن إطلاق عريضة بعنوان “أساتذة جامعيين مغاربة ضد الجرائم الإسرائيلية والسردية الصهيونية”، للتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان، وكشف مخاطر التطبيع الأكاديمي.
العريضة، التي تم إطلاقها يوم 19 مارس 2025 بثلاث لغات (العربية، الفرنسية، والإنجليزية)، تم نشرها إلكترونيًا يوم 21 مارس لجمع التوقيعات، وحققت خلال أيام قليلة تجاوبًا كبيرًا، حيث وقّع عليها أكثر من 400 أستاذ وأستاذة جامعية من مختلف التخصصات والجامعات المغربية، منهم شخصيات بارزة في المجال الأكاديمي.
وحمل الإعلان نبرة حاسمة في مواجهة ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” التي تمارسها إسرائيل في قطاع غزة، و”جرائم الحرب” في الأراضي المحتلة ودول الجوار. كما شدّد على رفض الأكاديميين لأي محاولة لتبرير هذه الجرائم تحت مسمى السرديات الصهيونية، داعيًا إلى توسيع نطاق التحركات المناهضة للاحتلال.
وجاء في العريضة: “نحن كأكاديميين نؤمن بدورنا في البحث عن الحقيقة والدفاع عن قضايا العدالة والحرية، ونرفض أن تكون الجامعات منصات لتبرير الجرائم الإسرائيلية أو مساحات لتطبيع الاحتلال”.
كما عبّر الموقعون عن تقديرهم لمواقف الأكاديميين في الجامعات العالمية، خاصة في الولايات المتحدة، الذين أبدوا شجاعة في دعم القضية الفلسطينية رغم الضغوط الممارسة من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.
وأعلن القائمون على المبادرة عزمهم إطلاق سلسلة مبادرات أكاديمية لدعم القضية الفلسطينية، تشمل تنظيم أبحاث وندوات ودراسات توثق الانتهاكات الإسرائيلية وتبرز عدالة النضال الفلسطيني.
وأكد الإعلان كذلك على أهمية التصدي لمحاولات التطبيع الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن بعض هذه المحاولات تهدف إلى استغلال التعاون العلمي لتبييض صورة الاحتلال.
وأضاف الموقعون أن هذه المبادرة تأتي في سياق دعم كافة الجهود القانونية الدولية لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
وتظل العريضة مفتوحة للتوقيع، داعيةً كافة أساتذة الجامعات المغربية للانضمام إلى هذا الموقف الأكاديمي الجامع، الذي يهدف إلى تعزيز الحضور العلمي المغربي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومواجهة الدعاية الصهيونية.

تعليقات الزوار ( 0 )