يوسف بلحسن
الفيضانات الأخيرة التي ضربت عددا من مدن الساحل والتي شكلت خطورة فعلية على حياة الناس وأملاكهم، عرت مرة أخرى حقائق كان البعض يحاول التستر عليها.
حقائق تؤكد أن التعدي على فضاءات الطبيعة واستغلال مجاري وممرات الوديان في سنوات الجفاف الطبيعي أو عبر جرائم الطمر الخطير أمام أعين السلطات المحلية و الإقليمية .هذا التعدي والتجاوز اللاقانوني لابد في يوم ما أن تكون له عواقب خطيرة، ليس فقط على منازل الناس وأملاكهم فقط ولكن حتى على حياة أبنائهم.
ليلتان من المطر الغزير كفتا لتعرية مثل هذه الخطورة في وادي مرتيل وخاصة منطقة الديزة والجزء التاريخي الهام جدا المسمى الدراع الميت .
لقد عاش الناس البسطاء ساعات من الهلع والخوف الكبير وهم يشاهدون بأعينهم كيف أن الوادي يعود لمجراه الطبيعي وأنه يتحدى كل الحواجز التي شكلها البعض للاستيلاء عليه وللبناء وسط مجراه التاريخي.
ارتفع منسوب مياه وادي مرتيل حتى فاض على الطريق المحادي لتجزئة الواد. أما في جهة الديزة فقد كانت الخطورة كبيرة وحتى منطقة فم الوادي التي وللاسف يحاولون كل مرة اغلاقها بدون قانون .اضطر المسؤولون الى تمرير فتحات تسمح بمرور فيضان الوادي الى البحر (كما كان مند الازل حيث كانت تبحر البواخر القاطعة للقارات من ميناء مرتين النهري العالمي ) .
إن التسيب الخطير الذي لم يتوقف لحد اليوم بخصوص وادي مرتيل التاريخي في المنطقة الشاسعة للدراع الميت تطرح تساؤلات أمام السلطات وواجبات عليها الاسراع بتفعيلها واولها وقف التسيب ورمي الردمة والازبال والبناء والاستيلاء على الوادي ومجاريه الان وليس بعد ان يتم التخريب ثم تأتي السلطات لتقوم بعملياتةالهدم الصورية والتي تتسبب في مآسي اخرى لمواطنين يتم التلاعب بهم وبيعهم قطعا من مجرى الوادي وحتى البناء،بشكل عشوائي خطير.
ما حدث في أيام المطر هاته هو اندار آخر وحبدا لو أخد المسؤولون الامر بالجدية الواجبة قبل حدوث الكارثة لا قدر الله.وكذلك المجلس البلدي للمدينة لأن حياة الناس تظل أولوية و قبل اية مصلحة سياسية اخرى

تعليقات الزوار ( 0 )