في مؤشر آخر على تفاقم ظاهرة التغير المناخي وما تحدثه من تحولات وتقلبات متطرفة تطال مجمل النظم المناخية والبيئية، ارتفعت درجة الحرارة في أوروبا بمقدار 2.3 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية (1850-1900)، أي بمعدل أسرع بمرتين من المتوسط العالمي منذ الثمانينيات، بحسب الأمم المتحدة.
وبينما ارتفعت درجة حرارة سطح الأرض بمقدار 1.2 درجة مئوية بسبب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، أشار مدير وكالة الأمم المتحدة للأرصاد الجوية والمناخ بيتيري تالاس، إلى أن “أوروبا هي أكثر منطقة في العالم تشهد تسارُعا في ارتفاع درجات الحرارة”.
وكانت الوكالة الدولية قد أعلنت في نوفمبر الماضي، أن أوروبا شهدت ارتفاعا في درجة الحرارة بنسبة 0.5 درجات لكل عقد، أي أسرع بمرتين من متوسط مناطق الأرصاد الجوية العالمية الخمس الأخرى.
لماذا أوروبا؟
يقول عضو الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة أيمن قدوري، في حوار مع موقع “سكاي نيوز عربية”:
- تصدرت أوروبا وخاصة دول جنوب ووسط القارة، قائمة الدول الأكثر تضررا جراء تسارع عملية التغير المناخي خلال عامين فقط، حيث أن معدل ارتفاع درجة الحرارة فيها تجاوز حاجز 1.5 درجة مئوية المقر في إطار اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، بل ووصل للمعدل المتوقع للاحترار عام 2030، والبالغ 2.3 بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع.
- شهدت أوروبا صيفا قاسيا في 2022، تميز بارتفاع درجة الحرارة بمقدار لم تسجله السجلات المناخية، منذ بداية عملية التسجيل قبل 500 عام تقريبا.
ذروة التراكم
- تفاقم الأزمات المناخية في القارة العجوز وحول العالم يكاد يصل لنقطة ذروة التراكم، وعندها لن يكون بوسع بلدان العالم سوى محاولة تحجيم الخسائر ومعاينة الأضرار والبحث عن سبل وقائية لا أكثر.
- هذا التوجه شرعت به دول أوروبا بعد موجة الحر خلال الصيف الماضي، مع سعي متأخر جدا من بعضها لتطبيق بنود اتفاقية باريس وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
المصدر: سكاي نيوز

تعليقات الزوار ( 0 )