قال شهود ومسعفون إن القوات الخاصة الإسرائيلية قتلت تسعة فلسطينيين بينهم امرأة مُسنة وأصابت 12 آخرين خلال اشتباكات مع مسلحين يوم الخميس في بلدة تشهد قلاقل بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل قوات خاصة إلى جنين لاعتقال أعضاء من حركة الجهاد الإسلامي المسلحة المشتبه في تنفيذها “عدة هجمات إرهابية كبرى” والتخطيط لها، وأطلقت الرصاص على العديد منهم بعد أن فتحوا النار.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن مسلحين تابعين لها خاضوا اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في أثناء اقتحامها مخيم جنين للاجئين، وهو معقل لنشطاء تندر فيه مثل هذه المداهمات المتوغلة كثيرا في عمقه.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن رجالها أيضا شاركوا في الاشتباكات.

وحصيلة القتلى هي الأعلى في جنين منذ سنوات، ودفعت حركة الجهاد الإسلامي إلى التحذير من أن الهدنة التي أبرمتها مع إسرائيل، بعد تبادل قصير لإطلاق النار عبر حدود قطاع غزة العام الماضي، قد تكون في خطر.

وقال مسؤول في الجهاد الإسلامي إنهم تواصلوا مع وسطاء وأبلغوهم أن ما يحدث في جنين هو حرب إسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وأن الأمر لن يتوقف عند جنين محذرا من أن استمرار العنف قد يؤدي إلى تصعيد في أماكن أخرى.

وعند مداخل أزقة المخيم الضيقة، ألقى شبان الحجارة على مركبات للجيش الإسرائيلي. ودوت أصوات إطلاق نار وانفجارات بين الحين والآخر عندما فجر مسلحون قنابل بدائية.

وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانقشاع الدخان والغاز المسيل للدموع، تدفق سكان المخيم، الذين احتموا من الاشتباكات، للتحقق من الإصابات. ولحقت أضرار جسيمة بمبنى من طابقين كان محور القتال.

ولم يسقط قتلى في صفوف القوات الإسرائيلية. وذكر بيان الجيش أن فلسطينيا واحدا على الأقل اعتُقل خلال المداهمة.

وجنين من مناطق شمال الضفة التي كثفت فيها إسرائيل مداهماتها على مدى العام المنصرم بعدما شن مسلحون هجمات شوارع في مدن إسرائيلية. وخيم العنف أكثر على محادثات متوقفة ترعاها واشنطن تهدف لإقامة دولة للفلسطينيين.

وأدى الجمود أيضا إلى تزايد الدعم الفلسطيني لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن القتلى في جنين هم سيدة مُسنة وثمانية رجال. ولم تتوفر على الفور تفاصيل أخرى بشأن هوياتهم.

ووفقا للوزارة، قُتل 29 فلسطينيا على الأقل، من بينهم مسلحون ومدنيون، على أيدي القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية العام.

المصدر: رويترز