تستعد مدينة طنجة لاحتضان حفل تقديم وتوقيع أول إصدارات سلسلة «الرواد»، التي أعدّتها الكاتبة والإطار التربوي خديجة بكة، وذلك يوم السبت 7 نونبر 2026، بفندق سولازور، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بحضور الطبيب الجراح والمناضل الحقوقي الدكتور محمد النشناش، الذي خصصت له المؤلفة الكتاب الأول من السلسلة.

ويأتي هذا اللقاء الثقافي والتربوي للاحتفاء بتجربة مغربية جمعت بين العمل الطبي والنضال الحقوقي، وتسليط الضوء على محطات من الذاكرة الوطنية، من خلال تقديمها في قالب قصصي موجه للأطفال واليافعين، يهدف إلى تقريبهم من شخصيات مغربية تركت بصمتها في مجالات متعددة، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ وطنهم وقيمه.

واختارت خديجة بكة أن تفتتح السلسلة بسيرة الدكتور محمد النشناش، الرئيس السابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مستحضرة جوانب من مساره الأكاديمي والمهني والإنساني، إلى جانب محطات مرتبطة بفترة الاستعمار ودور المدارس الحرة في ترسيخ الوعي الوطني، وصولا إلى مرحلة بناء دولة المؤسسات وترسيخ مبادئ الحق والقانون بعد الاستقلال.

ويتضمن برنامج الحفل شهادات ومقاربات نقدية للكتاب والسلسلة، بمشاركة الدكتور نجيب الجباري، الأستاذ الباحث بالمعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة، والدكتور محمد شداد الحراق، الأستاذ الباحث في الأدب الصوفي والفكر الإسلامي، ومصطفى البعليش، المشرف على مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل بمكتبة الأمير بندر بن سلطان بأصيلة، والدكتور أبو الخير الناصري، الكاتب والباحث في النقد الأدبي.

ويرتبط تنظيم هذا الموعد الثقافي بشهر نونبر، الذي يستحضر محطات وطنية بارزة، من بينها ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، فضلا عن اليوم العالمي للطفل. وتسعى السلسلة، وفق تصور مؤلفتها، إلى استثمار قصص النجاح المغربية في تقديم نماذج ملهمة للأجيال الناشئة، ومساعدتها على اكتشاف شخصيات من تاريخها الوطني بعيدا عن الاكتفاء بما تتيحه الوسائط الرقمية.

وفي هذا السياق، تعتبر خديجة بكة أن الرهان الأساسي يتمثل في استعادة دور القراءة والقدوة في تشكيل وعي الأطفال وخيالهم، محذرة مما تصفه بـ«التفاهة الرقمية». وتقول إن «معركة اليوم هي معركة خيال؛ فمن يملك خيال الطفل يملك مستقبله»، مؤكدة أن المشروع يروم تقديم قدوات حقيقية للأطفال من صلب تاريخ المغرب، ومشددة على أن القراءة تمثل، في نظرها، وسيلة لإحياء الأمل وترسيخ القيم النبيلة.

ومن خلال هذا الإصدار، تراهن الكاتبة على الجمع بين التربية والكتابة القصصية والتعريف بالذاكرة الوطنية، عبر تقريب تجارب شخصيات مغربية من الأطفال واليافعين بأسلوب يناسب اهتماماتهم، ويتيح لهم استخلاص الدروس من مساراتها الإنسانية والمعرفية.