قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يوم الخميس إنها مستعدة لبدء محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد إطلاق سراح عدة مئات من الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية ليل الأربعاء مقابل رفات أربعة رهائن إسرائيليين.

وكانت هذه هي عملية التبادل الأحدث والأخيرة ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق ومدتها ستة أسابيع. ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير كانون الثاني.

ولم تبدأ المحادثات بعد بشأن المرحلة الثانية، والتي من المفترض أن تؤدي في نهاية المطاف إلى نهاية دائمة للحرب التي اندلعت في أكتوبر تشرين الأول 2023 عندما اقتحم مقاتلون بقيادة حماس بلدات إسرائيلية لتشن بعدها إسرائيل حملة عسكرية دمرت القطاع.

وقالت حماس يوم الخميس إن السبيل الوحيد لتحرير الرهائن المتبقين في غزة هو الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت الحركة في بيان “نجدد التزامنا الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، ونؤكد استعدادنا للدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق”.

فيما قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن إعادة الرهائن المتبقين، وعددهم 59، تمثل أولوية قصوى لكنه استبعد الاتفاق على ترتيبات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار إذا ظلت حماس على وضعها في غزة.

وأضاف كوهين وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني لهيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) “مطالبنا واضحة”.

وقال كوهين إن إسرائيل في وضع أقوى للتفاوض الآن مقارنة بما كانت عليه عشية وقف إطلاق النار لأنها تحظى بدعم كامل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي بدأت هذا الشهر توريد قنابل ثقيلة لإسرائيل.

ونجح وسطاء مصريون يوم الأربعاء في إتمام تسليم رفات آخر أربعة رهائن ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، مقابل 620 فلسطينيا ممن اعتقلتهم القوات الإسرائيلية في غزة أو المسجونين في إسرائيل.

ورفضت إسرائيل إطلاق سراح المعتقلين يوم السبت الماضي بعد أن سلمت حماس ستة رهائن خلال مراسم أقيمت على منصة.

وأقامت حماس خلال المرحلة الأولى مراسم تسليم شملت صعود الرهائن الأحياء على منصات وعرض توابيت تحمل رفات الرهائن الأموات أمام حشود في غزة قبل تسليمهم، وسط انتقادات حادة بما في ذلك من الأمم المتحدة.

ولم تتضمن عملية التسليم الأحدث مثل هذه المراسم.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس إن إسرائيل تسلمت توابيت تحمل رفات الرهائن الأربعة.

وأكد الرئيس إسحق هرتسوج في منشور على منصة إكس أن الرفات لتساحي عيدان وإيتسيك إلغارات وأوهاد ياهالومي وشلومو منتسور الذين اقتيدوا جميعا رهائن من منازلهم في تجمع سكني قرب غزة خلال هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

وقال في المنشور “في هذه الأوقات الصعبة، هناك بعض العزاء في حقيقة أنهم سيدفنون في إسرائيل”.

ووفقا لإسرائيل، احتجزت حماس 251 رهينة وقتلت حوالي 1200 شخص في هجومها في أكتوبر تشرين الأول على مناطق في جنوب إسرائيل.

وتقول السلطات الفلسطينية إن ما لا يقل عن 48 ألف فلسطيني قُتلوا في الحملة الإسرائيلية اللاحقة على غزة. ودمرت الحرب القطاع الساحلي المكتظ وتسببت في نزوح غالبية سكانه عدة مرات.

ووفقا لمصدر في حماس، فإن الفلسطينيين المفرج عنهم ليل الأربعاء يشملون 445 رجلا و24 امرأة وقاصرا احتُجزوا في غزة، بالإضافة إلى 151 سجينا كانوا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد بتهمة التورط في شن هجمات على إسرائيليين.

ونقلت حافلة معتقلين من سجن عوفر الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة إلى رام الله حيث تجمعت حشود مبتهجة لاستقبالهم.

وقال السجين المفرج عنه بلال ياسين (42 عاما) لرويترز إنه ظل معتقلا في إسرائيل لمدة 20 عاما.

وأضاف “لم تذهب تضحياتنا وسجننا هباء… كنا لدينا ثقة في المقاومة”.

وذكر مصدر في حركة حماس ووسائل إعلام مصرية أن مصر تسلمت ما يقرب من 100 معتقل فلسطيني آخرين، وأنهم سيبقون فيها حتى تستقبلهم دولة أخرى.

المصدر: رويترز